رفيق العجم

296

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

وحاصله يرجع إلى الاستدلال على الحوادث بالأسباب وهو يضاهي استدلال الطبيب بالنبض على ما سيحدث من المرض ، وهو معرفة لمجاري سنة اللّه تعالى وعادته في خلقه ولكن قد ذمّه الشرع . . . السبب الثالث الخوض في علم لا يستفيد الخائض فيه فائدة علم ، فهو مذموم في حقّه كتعلّم دقيق العلوم قبل جليلها ، وخفيها قبل جليّها ، وكالبحث عن الأسرار الإلهية ، إذ يطلع الفلاسفة والمتكلّمون إليها ولم يستقلّوا بها ، ولم يستقلّ بها وبالوقوف على طرق بعضها إلا الأنبياء والأولياء ، فيجب كفّ الناس عن البحث عنها وردّهم إلى ما نطق به الشرع ، ففي ذلك مقنع للموقف ، فكم من شخص خاض في العلوم واستضرّ بها ولو لم يخض فيها لكان حاله أحسن في الدين مما صار إليه ، ولا ينكر كون العلم ضارّا لبعض الناس كما يضرّ لحم الطير وأنواع الحلوى اللطيفة بالصبي الرضيع . ( ح 1 ، 29 ، 5 ) ذنب - أصل الزعامة العطف ، وأصل الذنب العجلة ، وأصل الذلّ البخل . ( تب ، 328 ، 11 ) ذنوب - الذنوب في الجملة ثلاثة أقسام : ( أحدها ) ترك واجبات اللّه سبحانه وتعالى عليك من صلاة أو صوم أو زكاة أو كفارة أو غيرها فتقضي ما أمكنك منها . ( والثاني ) ذنوب بينك وبين اللّه سبحانه وتعالى كشرب الخمر وضرب المزامير وأكل الربا ونحو ذلك فتندم على ذلك وتوطن قلبك على ترك العود إلى مثلها أبدا . ( والثالث ) ذنوب بينك وبين العباد وهذا أشكل وأصعب وهي أقسام قد تكون في المال وفي النفس وفي العرض وفي الحرمة وفي الدين . ( عب ، 11 ، 5 ) ذو الجلال والإكرام - ذو الجلال والإكرام هو الذي لا جلال ولا كمال إلا وهو له ، ولا كرامة ولا مكرمة إلّا وهي صادرة منه . فالجلال له في ذاته ، والكرامة فائضة منه على خلقه . وفنون إكرام خلقه لا تكاد تنحصر وتتناهى . ( مص ، 152 ، 18 ) ذوق - الذوق فهي أيضا طليعة تعرف الطعوم الموافقة والمنافية وهي قوة مرتبة في العصب المفروش على جرم اللسان تدرك الطعوم المتحلّلة من الأجرام المماسة لها المخالطة للرطوبة العذبة التي فيه مخالطة محيلة ، فإنها تأخذ طعم ذي الطعم وتستحيل إليه وربما تحيله إليها ، وكلما اتّصل الطعم بذلك العصب أدركه العصب وهي التي تتلو الشمّ وتتّصل هذه القوة بالجنين بعد قوة الشم فتظهر فيه عند الولادة فيتحرّك الجنين ويحرّك لسانه ويلعق نفسه بنفسه . ( مع ، 42 ، 23 )